الشيخ علي الكوراني العاملي

85

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 )

يقول : الصلاةُ في اللغة الدعاء فأنا أدعو ، ولا أصلي بالمعنى الاصطلاحي ! روى أحمد بن حنبل : 6 / 323 : « عن أم سلمة أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال لفاطمة : إئتيني بزوجك وابنيك فجاءت بهم ، فألقى عليهم كساء فدكياً ، قال ثم وضع يده عليهم ، ثم قال : اللهم إن هؤلاء آل محمد ، فاجعل صلواتك وبركاتك على محمد وعلى آل محمد إنك حميد مجيد . قالت أم سلمة : فرفعت الكساء لأدخل معهم فجذبه من يدي وقال : إنك على خير » . وروى في : 1 / 185 : « ثم تلا هذه الآية : إنما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ، وقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي وأهل بيتي أحق » . 4 . العترة في اللغة أخص من الآل فهم الأقارب القريبون خاصة ، وهم الذين حددهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) وجعلهم وصيته في أمته مع القرآن في الحديث المتواتر عند الجميع : « قال إني أوشك أن أدعى فأجيب ، وإني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله عز وجل وعترتي كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، وإن اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض فانظروني بمَ تخلفوني فيهما » . « مسند أحمد : 3 / 17 » . وصح عندنا أنه ( صلى الله عليه وآله ) قال : وتسعة من ذرية الحسين آخرهم المهدي ( عليهم السلام ) . 5 . استعمل القرآن كلمة « آل » ستاً وعشرين مرة ، في آل إبراهيم وعمران ويعقوب وموسى وهارون ( عليهم السلام ) . وفي آل فرعون . وقال تعالى : سَلامٌ عَلَى إِلْيَاسِينَ ، وقرئ : سَلامٌ عَلَى آل يَاسِين ، أي آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، وهو الصحيح . وفي صحيح بخاري : 4 / 138 ، في قوله تعالى : إن اللهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ : « قال ابن عباس . . وآل عمران وآل ياسين وآل محمد » . 6 . ورد تعبير « أهل الكتاب » في القرآن ثلاثين مرة ، وأهل الإنجيل مرة واحدة : وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فِيه ، ولم يستعمل « أهل التوراة » ! وورد تعبير أهل النار : إن ذَلِكَ لَحق تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ ، ولم يرد تعبير « أهل الجنة » بل ورد التعبير بأصحاب الجنة وأصحاب النار ! كما ورد في القرآن أهل المدينة ، وأهل يثرب ، وأهل القرى ، وأهل مدين ، وأهل قرية ، وفي صفات الله تعالى : أَهْلُ التقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ . وورد تعبير « أهلك » لنبينا ونوح وموسى ولوط وأيوب وصالح ويوسف ( عليهم السلام ) . وعزيز مصر . واستعمل القرآن تعبير : أهل الأمانات ، وأهل السفينة ، وأهل الفتيات : فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ . وأهلونا في آية ، وأهليكم في آيتين ، وأهل الذكر مرتين : فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ . أوَبَ - أوباً - أوْبٌ - إياب - مآب - أواب - تأويب - آب - أؤوب الأَوْبُ : ضربٌ من الرجوع ، وذلك أن الأوب لا يقال إلا في الحيوان الذي له إرادة . والرجوع : يقال فيه وفي غيره ، يقال : آب أَوْباً وإِيَاباً ومَآباً . قال الله تعالى : إن إِلَيْنا إِيابَهُمْ « الغاشية : 25 » وقال : فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ مَآباً « النبأ : 39 » . والمآب : المصدر منه ، واسم الزمان ، والمكان ، قال الله تعالى : وَاللهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ « آل عمران : 14 » . والأوَّاب : كالتواب ، وهو الراجع إلى الله تعالى بترك المعاصي وفعل الطاعات . قال تعالى : أَوَّابٍ حَفِيظٍ « ق : 32 » وقال : إنهُ أَوَّابٌ « صاد : 30 » ومنه قيل للتوبة : أَوْبَة . والتأويب : يقال في سير النهار . وقيل : آبت يد الرامي إلى السهم ، وذلك فعل الرامي في الحقيقة ، وإن كان منسوباً